الميرزا القمي
61
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
يريد قضاء تلك الأيّام يسقط عنه خطاب عموم الصيام في سائر الأيّام . [ الأمر ] الثالث : يجوز تأخيرها اختياراً من الصيف إلى الشتاء ويكون بذلك مؤدّياً للسنّة ؛ لأخبار كثيرة ، منها : ما رواه في الفقيه في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن أبي حمزة قال ، قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله : صوم ثلاثة أيّام في الشهر أُؤخّره في الصيف إلى الشتاء ، فإنّي أجده أهون عليّ ، قال : « نعم ، فاحفظها » ( 1 ) . وما رواه الكليني في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن ابن راشد ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصوم لسنة ، قال : « لا بأس » ( 2 ) . [ الأمر ] الرابع : من عجز عنها يستحب له أن يتصدّق عن كلّ يوم بدرهم ، أو بمد من الطعام لما رواه الصدوق في الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عمّن لم يصُم الثلاثة من كلّ شهر ، وهو يشتد عليه الصيام ، هل فيه فداء ؟ فقال : « مُد من الطعام في كلّ يوم » ( 3 ) . وفي الصحيح عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن المثنّى ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم ؟ فقال : « صدقة درهم أفضل من صيام يوم » ( 4 ) . والكليني ، عن عقبة قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك إنّي قد كبرت وضعفت عن الصيام ، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر ؟ فقال : « يا عقبة ، تصدّق بدرهم عن كلّ يوم » قال ، قلت : درهم واحد ؟ ! قال : « لعلَّها كثرت عندك ،
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 51 ح 219 ، الوسائل 7 : 314 أبواب الصوم المندوب ب 9 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 145 ح 1 ، الوسائل 7 : 314 أبواب الصوم المندوب ب 9 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 144 ح 4 ، الوسائل 7 : 317 أبواب الصوم المندوب ب 11 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 2 : 50 ح 218 ، الوسائل 7 : 318 أبواب الصوم المندوب ب 11 ح 5 .